مركز الرسالة

56

آداب الأسرة في الإسلام

كما جاء في قوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة . . . ) ( 1 ) . وأقل الرضاع - كما تقدم - واحد وعشرون شهرا ، وينبغي على الوالدين ان أرادا فطام الصبي في هذه المدة أن يتشاورا فيما بينهما ، قال تعالى : ( . . . فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما . . ) ( 2 ) . ويجوز تأخير الرضاع إلى شهر أو شهرين بعد مدة التمام وهي أربع وعشرون شهرا ، ويحرم الرضاع بعد ذلك ، لأن لبن المرأة يصير من الخبائث ومن فضلات مالا يؤكل لحمه ، فيحرم على المكلف شربه ، وكل ما حرم على المكلف شربه يحرم إعطاؤه لغير المكلف ( 3 ) . فيجب على الأم أو الأب المستأجر لمرضعة مراعاة وقت الرضاع ووقت الفطام ، بلا افراط ولا تفريط ، فيحسن ارضاع الولد واحدا وعشرين شهرا ولا ينبغي ارضاعه أقل من ذلك ( 4 ) ، قال الإمام الصادق عليه السلام : الرضاع واحد وعشرون شهرا ، فما نقص فهو جور على الصبي ( 5 ) ، ذلك لأن الطفل بحاجة إلى اللبن في هذه المدة ، وبحاجة إلى الدف ء العاطفي والحنان على حد سواء .

--> 1 ) سورة البقرة : 2 / 233 . 2 ) سورة البقرة : 2 / 233 . 3 ) مهذب الاحكام 25 : 275 . 4 ) منهاج الصالحين ، المعاملات : 120 . 5 ) الكافي 6 : 40 .